تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

88

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

العاري : من أنّه « لا ينبغي له الإتيان بالصلاة حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلّى عاريا » حيث إنّ المنساق منه هو ما يحتمل فيه زوال العذر ، وإلّا فمع الوثوق بدوامه يجوز البدار ، وبعد إلقاء الخصوصيّة يعمّ المقام ، فلا يكتفي بالبدل إلّا عند استيعاب العجز عن المبدل . وممّا يمكن التمسّك به للزوم استيعاب العذر ، هو النصوص الواردة في الاضطرار الدالّة على أنّ منشأ التبدّل وانتقال التكليف إلى البدل هو أنّ الإلزام بالمبدل عنه تكليف بما لا يطاق ، ومن المعلوم : أنّه مع زوال العذر في أمد خاصّ من زمن التكليف ليس ذلك تكليفا بما لا طوق به . والحاصل : أنّ تجويز البدل إنّما هو بملاحظة كون الإلزام بالمبدل خارجا عن نصاب الطاقة ، ولا خفاء في أنّ الصبر وعدم البدار إليه مع رجاء زوال العذر والنيل بالمطلوب الأوّلي ليس خارجا عنها ، وهكذا الحكم بالإعادة عند البدار مع استبانة الزوال بعده . وتلك النصوص هي الرواية 5 و 6 و 7 من الباب 1 من أبواب القيام - المارّة مشروحة بلا افتقار إلى النقل والتوضيح - إذ المستفاد منها دوران الأمر في تبدّل التكليف وعدمه مدار الاضطرار الواقعي في ظرفه ، لا في ظرف الفعل والإتيان فقط ، ولا خفاء في أنّه مع زوال العذر في آخر الوقت ينكشف عدم تماميّة نصاب التبدّل . ويشهد له أنّ الجائع المضطرّ إلى أكل الحرام لو أمكنه الصبر إلى ساعة أخرى يتيسّر له فيها الحلال لا يعدّ أكله حينئذ أكلا مرخّصا فيه . والحاصل : أنّ مفاد هذه النصوص هو توقّف انتقال الوظيفة إلى البدل على الاضطرار الواقعي المستوعب لتمام المدّة ، ومع الشكّ في بقائه وزواله يكون شكّا في المصداق ، ولا مجال حينئذ للتمسّك بالعامّ . فتبيّن لك : لزوم الإعادة فيما لو بادر إلى البدل ثمّ زال العذر ، وهكذا عدم لزومها لو دام واستمرّ العذر .